د. سعد العتابي.. شجرة نخيل غُرست في أرض العراق.. فاستقت من دجلة والفرات، ثم حملتها رياح العروبة والإيمان لتثمر في أرض اليمن السعيد.
عالمٌ حمل القلم والكتاب قبل المنصب، فصار كل منصبٍ في يده محبرةً يُوسع بها آفاق المعرفة.. ويرسم مستقبل الأمة.
نضاله لم يكن صوتًا عاليًا في الميادين فحسب، بل كان بناءً صامتًا للأجيال في القاعات، وإشراقًا في عقول الأطفال عبر السرد.
الرئاساتُ أوراقٌ في سجل حياته، لكن جوهره يبقى: مُعلِّمًا شامخًا كالجبل، صافي القلب كالطفل، مناضلًا بحبره وكلمته، أمينًا على حضارةٍ يتعهدها بالبناء، لا بالحديث فقط.
د. سعد العتابي. استاذ جامعي عراقي مقيم باليمن. عمل رئيس قسم. ونائب عميد. وعميد ورئيس جامعة. والآن أمين مجلس أمناء. جامعة الحضارة. مواليد بغداد ١٩٦٢. لديه مؤلفات وبحوث في السرديات وادب الاطفال والمسرح ومناضل عروبي ورئيس التجمع الشعبي العربي
▪️كاتب - خبير ادارة قضايا دولية - محكم دولي -رئيس تحرير
وصاحب باب ( طــــلة ) وهو من أهم أقسام المجلة والذي يظرح فكراً ويتبحر في المنظومة الأخلاقية والتربية الروحية
▪️السيد المستشار د : طلال خيرالله.. ليس مجرد كاتب بـ.طـــلتة ، بل حكيمٌ معاصر ، يَسْبُرُ أغوار المنظومة الأخلاقية والتربية الروحية.. ويُعيد غزْلَها بخيوط العقل القانوني الدولي، والخبرة الإدارية المعمقة .
▪️ " طلّة " ليست ك.سلسلة مقالآته عابرة.. بل محطة شهيرة للتأمل والتهذيب.. فهي مشروع فكري يستخدم أدوات المستشار القانوني الدولي ، والخبير الإداري.. لبناء جسر راسخ بين الفعل الإنساني الخارجي ، والصفاء الروحي الداخلي .
▪️وهنا يتجاوز د. طلال طرح الفكر ، إلى تأصيل المنظومة القيمية.. يغوص في أعماق المنظومية الأخلاقية والتربيه الروحيه.. ليستخرج منها مرتكزات أخلاقية صلبه.. قادرة على مواجهة تعقيدات القضايا الدولية والإنسانية في مناهج النشء للأمة .
▪️وهنا يجمع بين بصيرة الحكيم ، ودهاء المستشار ، وحكمة المحكم.. ف.ينظر إلى العالم من " طلّة " سامقة.. حيث تلتقي روحية المربي ، بدقة القانوني ، وعقلية الإداري ، ليقدم رؤية نوعية إنسانية ، شاملة ونادرة .
نوال عودة: التي تُشرِق بالكلمة فـ تذوب في الروح.
أديبةٌ تحمل مصر في حنايا قلبها، وتكتبُ بلغةِ الوجد قبل حروفِ اللغة.
في ( نوالياتها ) تختصرُ عوالمَ بأكملها في قصةٍ من "سُطر واحد"، فتخترقُ شغافَ النفس بلُطفِ ندى الصباح.
هي ليست من تُلقي بالكلمات فحسب، بل من تزرعُها في تربةِ الضمير، ثم تُتبعُها بشرحٍ ينضحُ رقةً وحكمةً، كمن يُضيء مصباحاً في غرفةٍ كان ظلامها جميلاً... فيجعله أكثرَ جمالاً.
تُحاورُ الروحَ بصدق جوارحها، فلا تحتاج إلى تشكيلٍ فوق حروفها، لأنَّ كلماتها نابعةٌ من إيقاع القلب العربي الأصيل.
هي نوال: امرأةٌ من نساء مصر العربيات، علَّمتنا أنَّ المعنى العميق لا يحتاج إلى ألفاظٍ ثقيلة، بل إلى روحٍ خفيفةٍ كالنسيم، تحملُ جوهر الحقيقة في راحة اليد.
**فكما تُذيبُ قطعةُ السكرِ في الفمِ حلاوةً، تذيبُ كلمتُها في النفسِ حكمةً.** ✨
أحمد بن عفيف النهاري
هو حارس للجمال في زمن التشظي.
كلماته ليست حروفاً تكتب، بل هي أصابع رقيقة تلمس جمر الذاكرة الجماعية، فتستخرج منها نوراً.
يحمل قلمه كمحارب يحمل أداة صناعة الحياة، لا أداة الموت. يكتب من قلب اليمن الحبيب، لا لينقل ألمه فقط، بل لينقل نبضه الخفي، ذلك النبض الذي يصمد تحت الرماد مثل بذرة الأمل.
في باب "همسة"، لا يصرخ، بل يهمس. وفي الهمسة تكمن قوة الروح. يلتقط شجون الأمة العربية كأنه يلتقط أجزاءً من روح متناثرة، يجمعها في قصصٍ تكون مرآةً لواقعنا، ومشكاةً لمستقبلنا. همسته تدوي في النفس أكثر من ألف صرخة.
وبمهارة الفنان الذي يؤمن بأن الروح تنزل في التفاصيل، يصمم بصراحة القلب وبصيرة العين. كل خط ولون ومساحة في تصميمه يحمل دقة المشاعر نفسها التي تحملها كلماته، وكأنه يرى الجمال وحدةً واحدة لا تتجزأ بين الأدب والصورة.
أحمد بن عفيف النهاري، هو ذلك الصانع الهادئ الذي يذكرنا، من بين أتون المعاناة، بأن جذورنا عميقة، وأن جمالنا أقوى من كل غبار الحرب، وأن للوطن وللأمة حكايات لا تروى إلا بأصابع الرفق والإتقان.
إنه لا يكتب ويصمم ليخلق فناً فحسب، بل ليخلق وطناً آخر من الرقة والمعنى، نلجأ إليه حين تضيق بنا الساحات. وطنه هو ذلك الجمال الذي يمنحنا سبباً آخر للبقاء.